السيد علي الحسيني الميلاني
43
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
ابن عديّ : « لم أُخرّج له هاهنا شيئاً ، لأنّ عامّد ما يرويه عن عليّ لا يتابعه أحد عليه » ( 1 ) . فهذا هو السبب في ترك بعض القوم حديثه . ثمّ تأمّل في كلام ابن عديّ بعد ذلك : « وإذا حدّث عن الأصبغ ثقة فهو عندي لا بأس بروايته ، وإنّما أتى الإنكار من جهة من روى عنه ، لأنّ الراوي عنه لعلّه يكون ضعيفاً » ; لتعرف الاضطراب منه ومن أمثاله عندما يريدون ردّ حديث رجل بلا دليل وسبب سوى التشيّع ! ! ترجمة محمّد بن كثير : وأمّا « محمّد بن كثير الكوفي » فكذلك . فابن حنبل يقول : « حَرَقْنا حديثه » . ويحيى بن معين - وهو الذي نقل كلامه ابن الجوزي في القدح في الأصبغ - يقول : « هو شيعي لم يكن به بأس ، سمعت أنا منه » ( 2 ) . فالرجل ثقة ، لكن تشيّعه يبرّر لأحمد - كما قالوا - لأن يَحْرق حديثه ! ولابُدّ وأن يُترك حديثه وهو يروي عن الأعمش ، عن عديّ بن ثابت ، عن زرّ ، عن عبد اللّه بن مسعود ، عن عليّ : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من لم يقل عليٌّ خير الناس فقد كفر » ( 3 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الكمال 3 : 310 ، تهذيب التهذيب 1 : 316 . ( 2 ) الجرح والتعديل 8 : 68 ، تاريخ بغداد 3 : 192 ، وغيرهما . ( 3 ) تاريخ بغداد 3 : 192 .